رفيق العجم
709
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
يتمكّن هذا لكلّ أحد لكونها موهوبة من اللّه تعالى فلا يفوز بها إلّا الخواصّ من عباده . ( عر ، تدب ، 162 ، 9 ) فراسة شرعية - الفراسة الشرعيّة اعلم رحمك اللّه ونوّر بصيرتك أنّ عالم الملكوت هو المحرّك لعالم الشهادة وهو تحت قهره وتسخيره حكمة من اللّه تعالى لا لنفسه استحقّ ذلك فعالم الشهادة لا تصدر منه حركة ولا سكون ولا أكل ولا شرب ولا كلام ولا صمت إلّا عن عالم الغيب . . . وعالم الشهادة عندنا ما أدركناه بالحسّ عادة وعالم الغيب ما أدركناه بالخبر الشرعيّ أو النظر الفكريّ فيما لا يظهر للحسّ عادة فنقول إنّ عالم الغيب يدرك بعين البصيرة كما أنّ عالم الشهادة يدرك بعين البصر ، وكما أنّ البصر لا يدرك عالم الشهادة ما لم يرتفع عنه حجاب الظّلم أو ما أشبهه من الموانع فإذا ارتفعت الموانع وانبسطت الأنوار على المحسوسات أدرك البصر المبصرات فإدراكها مقرون بنور البصر ونور الشمس أو السراج وأشباهها من الأنوار كذلك عين البصيرة حجابها الرّيون والشهوات وملاحظات الأغيار إلى مثل هذه من الحجب فتحول بينها وبين إدراك الملكوت أعني عالم الغيب ، فإذا عمد الإنسان إلى مرآة قلبه وجلاها بأنواع الرياضات والمجاهدات حتّى زال عنها كلّ حجاب واجتمع نورها مع النور الّذي ينبسط على عالم الغيب وهو النور الّذي يتراءى به أهل الملكوت وهو بمنزلة الشمس في المحسوس اجتمع عند ذلك نور عين البصيرة مع نور التمييز فكشف المغيّبات على ما هي عليه . ( عر ، تدب ، 170 ، 16 ) فراش - الفراش يطير حول المصباح إلى الصباح ويعود إلى الأشكال فيخبرهم عن الحال بألطف المقال ثم يمرح بالدلال طمعا في الوصول إلى الكمال ؛ ضوء المصباح علم الحقيقة ، وحرارته حقيقة الحقيقة ، والوصول إليه حقّ الحقيقة ؛ لم يرض بضوئه وحرارته ، فيلقي جملته فيه ، والأشكال ينتظرون قدومه ليخبرهم عن النظر حين لم يرض بالخبر . فحينئذ يصير متلاشيا متصاغرا متطائرا ، فيبقى بلا رسم وجسم واسم ووسم . فبأي معنى يعود إلى الأشكال وبأيّ حال بعد ما صار ؟ من وصل وصار إلى النظر ، استغنى عن الخبر ، ومن وصل إلى المنظور استغنى عن النظر . ( حلا ، طوا ، 194 ، 8 ) فرض - التوحيد فرض ، وطلب الحلال فرض ، وطلب ما لابدّ منه من العلم فرض ، والإخلاص في العمل فرض ، وترك العوض على العمل فرض . ( جي ، فت ، 63 ، 15 ) فرض باطن - إذا أنت عرفت الحق فأقررت به ، ودلّك الحق على أن للّه عليك مع الفرائض الظاهرة فرضا باطنا ، وهو تصحيح السرائر ، واستقامة الإرادة ، وصدق النيّة ومفاتشة الهمّة ، ونقاء الضمير من كل ما يكره اللّه ، وعقد الندم على جميع ما مضى من التلويث بالقلوب والجوارح على ما نهى اللّه عنه . ( محا ، نفس ، 59 ، 4 ) فرع - " الفرع " : ما تزايد من الأصل ، فإذا تزايد من